ابن خلكان
111
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
فقال يزيد وما يضرني أن لا أعرف ما عنى هذا الأعرابي الجلف واستحمقه وأمر بإخراجه ودخل كثير على عبد العزيز بن مروان والد عمر يعوده في مرضه وأهله يتمنون أن يضحك وكان يومئذ أمير مصر فلما وقف عليه قال لولا أن سرورك لا يتم بأن تسلم وأسقم لدعوت الله ربي أن يصرف ما بك إلي ولكني أسأل الله تعالى لك العافية ولي في كنفك النعمة فضحك عبد العزيز وأنشد كثير ( ونعود سيدنا وسيد غيرنا * ليت التشكي كان بالعواد ) ( لو كان يقبل فدية لفديته * بالمصطفى من طارفي وتلادي ) ومما يستجاد من شعر كثير قصيدته التائية التي يقول من جملتها ( وإني وتهيامي بعزة بعد ما * تسليت من وجد بها وتسلت ) ( لكالمرتجي ظل الغمامة كلما * تبوأ منها للمقيل اضمحلت ) وقال أبو علي القالي أنشدنا أبو عبد الله إبراهيم بن عرفة المعروف بنفطويه لكثير ( ألا تلك عزة قد أقبلت * تقلب للهجر طرفا غضيضا ) ( تقول مرضت فما عدتني * وكيف يعود مريض مريضا ) ومن شعره أيضا